السيد مهدي الرجائي الموسوي
430
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أذنّا لأخلاف الدموع فأحلفت * وفاضت إلى أن أنبت العشب والكلأ منها : وعاذلةٍ في سوء حظّي جهالة * ولا ذنب لي في سوء حظّي لتعذلا ولو يصلح الانسان بالجدّ حظّه * لأوسعت في إصلاح حالي التحيّلا وقائلةٍ قد جلّ منصب جلّق * فقلت لها ما ذاك بدع وكيف لا ؟ ! ومحمود ذو الجود ابن سلمان حلّها * فحلّى من الآداب ما قد تعطّلا أعزّ الورى جاراً وأنفع نائلًا * وأكثر إفضالًا وأعذب منهلا وأوفاهم عهداً وأقربهم ندىً * وأطولهم باعاً وأفصح مقولا هو البدر خلقاً والنسيم خلائقاً * هو البحر كفّاً والجداول أنملا فوبل الحيا من ذلك الكفّ يجتدى * وشمس الضحى من ذلك الوجه تجتلى محيّاً وسيم والوجوه عوابس * وكفّ بإثراء العديم تكفّلا غدا لعفاة العصر مغنىً ومغنيا * وأصبح للراجين مولىً وموئلا فإن حلّ جدب كان كنزاً ومزنةً * وإن جلّ خطب كان حرزاً ومعقلا منها : أتاك قريضي قد تلفّع بالحيا * وأمّك للاغضاء منك مؤمّلا وما هو إلّا قول تلميذك الذي * روى خبر الابداع عنك مسلسلا فإن كان ذا عيبٍ فلن تضمن الهدى * وإن كان ذا حسنٍ فعنك تأصّلا وهي تسعة وستّون بيتاً وكلّها جيّد . فكتب جوابه : يقبل الباسطة لا زالت قضب أقلامها بالمعاني مثمرة ، وليالي أنفاسها بالأماني مقمرة ، وأنواء فضائلها بماء النعماء ممطرة . حتى يرى كلّ طرسٍ من أناملها * روضاً تقابل في أثنائه الثمر وللمعاني على أنفاسه لمع * كالليل أشرق في أرجائه القمر فهي اليد التي شرّف مقبّلها ، وتغني مؤمّلها ، وتباري الغيث فيبين فضلها عليه ، وتجاري البحر الذي يهدي الدر فيودّ لو أهدت درّها إليه : يد عهدتك للتقبيل تبسطها * فتستقلّ الثريّا أن تكون فما تقبيلًا يواليه حتّى يكاد يثبت فيها قبله ، ويتابعه إلى أن تروى منها غلله ، فهو لا يطيق